المحقق البحراني
317
الحدائق الناضرة
حيث العيب كما في غيره من المبيعات المعيبة ، وأما عدم الأرش فلما تقدم في سابق هذه المسألة من استلزامه الربا ، ولو اختار الامساك فله المطالبة بالبدل قبل التفرق بلا اشكال وخلاف ، لأن ما في الذمة أمر كلي محمول على الصحيح السالم من العيب ، فمتى كان المدفوع معيبا وجب إبداله قبل التفرق ، لأن المقبوض في حكم العدم ، إنما الخلاف والاشكال في وجوب الابدال وعدمه بعد التفرق ، وذلك أنه بالنظر إلى أن الابدال يقتضي عدم الرضا بالمقبوض قبل التفرق ، وأن المبيع حقيقة إنما هو البدل ، وقد حصل التفرق قبل قبضه ، فيكون الصرف باطلا ، فلا يجوز له أخذ البدل ، ( 1 ) .
--> ( 1 ) أقول : وفي المسألة أقوال آخر ، منها ما نقله في الدروس عن الشيخ وابن حمزة من أنه يتخير بين الفسخ والابدال ، والرضا مجانا ولم يعتدا باتحاد الجنس قال : وفي المختلف له الابدال دون الفسخ ، ثم استشكله بأنهما تفرقا قبل قبض البدل ونقل عن ابن الجنيد بأنه يجوز الابدال ما لم يتجاوز يومين ، فيدخل في بيع النسيئة ، قال : ولم يعتد بالتعيين وعدمه ، ثم قال : وفي رواية إسحاق عن الكاظم ( عليه السلام ) إشارة إليه ) أقول : الظاهر أنه أشار بذلك إلى ما رواه إسحاق بن عمار في الصحيح * " قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الرجل يبيعني الورق بالدنانير وأتزن منه فأزن له حتى أفرغ فلا يكون بيني وبينه عمل إلا أن في ورقه نفاية وزيوفا وما لا يجوز ، فيقول : انتقدها ورد نفايتها ، فقال : ليس به بأس ولكن لا تؤخر ذلك أكثر من يوم أو يومين ، فإنما هو الصرف قلت : فإن وجدت في ورقه فضلا مقدار ما فيها من النفاية ؟ فقال : هذا احتياط ، هذا أحب إلى " * الكافي ج 5 ص 246 التهذيب ج 7 ص 103 لكن فيه " فإن وجدت في ورقه " وليس فيه " أخذت " .